الحاج سعيد أبو معاش
446
وصاية الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القرآن و السنة
( ب ) وروى من كتاب ألأنساب لأحمد بن يحيى بن جابر البلاذري في الجزء الأول في فضائل أمير المؤمنين عليه السلام قال : قال علي عليه السلام على المنبر : أنشدتُ الله رجلًا سمع رسول الله ( ص ) يقول يوم غدير خمّ : « اللهم والِ مَن والاه وعادِ من عاداه » إلا قام فشهد ، وتحت المنبر أنس بن مالك والبراء بن عازب ، وجرير بن عبد الله البجلي ، فأعادها فلم يجبه أحد ! فقال : اللهم مَن كتم هذه الشهادة وهو يعرفها فلا تخرجه من الدنيا حتى تجعل به آية يُعرف بها ! قال : فبرص أنس وعمي البراء ورجع جرير أعرابياً بعد هجرته ، فأتى الشرك ، فمات في بيت امّه « 1 » . ( ج ) قال ابن حجر العسقلاني في كتابه « فتح الباري » في شرح باب فضائل أمير المؤمنين من صحيح البخاري « 2 » وأما حديث : « مَن كنتُ مولاه فعليٌّ مولاه » فقد أخرجه الترمذي والنسائي ، وهو كبير الطريق جدّاً ، وقد استوعبها ابن عقدة في كتابٍ منفرد ، وكثير من أسانيدها صحاح وحسان . ( د ) وقال عبد الحميد المعتزلي « 3 » بسنده عن شريك بن عبد الله قال : لما بلغ عليّاً عليه السلام ان الناس يتّهمونه فيما يذكره من تقديم النبي ( ص ) وتفضيله على الناس قال : أنشد الله مَن بقي ممّن لقي رسول الله ( ص ) وسمع مقاله في يوم غدير خمّ إلا قام فشهد بما سمع ، فقام ستة ممّن عن يمينه من أصحاب رسول الله ( ص ) وستّة ممن على شماله من الصحابة أيضاً فشهدوا انّهم سمعوا رسول الله ( ص ) يقول ذلك اليوم وهو رافع بيدي علي :
--> ( 1 ) - البحار 81 : 37 / 197 . ( 2 ) - ( ج 7 ص 91 ) . ( 3 ) - في شرحه لنهج البلاغة : ( ج 1 ص 254 ) .